الشيخ سليمان ظاهر
106
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الأمير حسين ابن الأمير قبلان وياغي بن موسى ياغي الفارس الشهير وخادمهم المخلص ، فأتي بهم إلى بعلبك حيث شنق فيها ياغي بعد أربعة أيام من يوم المعركة وذلك في سنة 1864 م ثم قبض على الأمراء فارس وتأمر وداود وأرسلوا مع الأمير حسين إلى الشام ، ونفي الجميع إلى مدينة أدرنة مع حريم سائر آل حرفوش . وأما الأمير سلمان وأخوه الأمير أسعد فما زالا فارين حتى سئم ذلك أسعد فأطاع وحده ، فأرسل منفيا إلى أدرنة ، وانحاز الأمير سلمان إلى يوسف بك كرم الذي كان عاصيا وقتئذ في جبل لبنان فصار من أكبر أنصاره . ثم افترق عنه سنة 1866 م وذهب إلى بلاد حمص فارا فوشى بمقرهم للمرحوم هولو باشا رجل يسمى حسن درويش ، وكان قد رباه الأمير سلمان من صغره ، ففاجأه بالعساكر وقبض عليه وأرسله إلى دمشق فسجن وذلك سنة 1866 م وتوفي في السجن بعد ثلاثة أيام من حبسه ، وجرى ذلك في أيام القائمقام محمد بك اليوسف . وهكذا كان انقراض حكم هذه العائلة الشهيرة التي مثلت دورا مهما في تاريخ بعلبك بعد أن حكمت فيها نحو أربعة قرون ، وبقي من هذه العائلة بعض أفراد ساكنين في القرى لا أهمية لهم . إلى هنا تم ما كتب مخايل موسى ألوف في كتابه تاريخ بعلبك المطبوع سنة 1904 م . ما جاء في نكبات الشام عن مساعدة الحرافشة للزحليين عند قصد مهاجمة الدروز لها سنة 1841 م : عندما انتهى الدروز من دير القمر قرروا التوجه لمحاربة زحلة ، وقد كان أهلها احتاطوا بمعاهدة الأمراء الحرافشة على مساعدتهم لرد غارة الدروز عنهم ، ووعدوهم بأن تكون زحلة حمى لهم عند الحاجة . وقد تم هذا الأمر بواسطة البحمدوني المشهور بالشجاعة والإقدام ، وكان إذ ذاك الأمير سلمان الحرفوش ، فأتى إليهم الأمير سلمان وبعض بني عمه مرفوقا بخيله ورجله من البعلبكية الشجعان ، فكسر أهالي زحلة بمساعدتهم الدروز شر كسرة ، ولو لم يخش أهالي زحلة من أن تكون كسرة الدروز خدعة لهم لنالوا منهم أكثر مما يظن . وقد رجع الدروز لمحلاتهم والخوف ملء قلوبهم . وبالحقيقة إن للحرافشة الفضل ليس على زحلة فقط بل على كافة